السمرقندي
142
تحفة الفقهاء
الحد عنه ، لان النبي عليه السلام لقن ماعزا الرجوع حين أقر بين يديه بالزنا : لعلك مسستها لعلك قبلتها فلو لم يصح الرجوع ، لم يكن لهذا التلقين فائدة . ثم إذا ثبت وجوب الرجم ، بالشهادة ، فالقاضي أمر الشهود أولا بالرجم ، فإذا رجموا رجم الامام بعدهم ثم الناس . وقال الشافعي : البداءة بالشهود ليس بشرط . فإن امتنع الشهود أو بعضهم عن الرجم سقط الرجم في قول أبي حنيفة ومحمد ، وفي إحدى الروايتين عن أبي يوسف ، لان امتناعهم عن لرجم أورث شبهة الكذب في شهادتهم . وفي الجلد لا يؤمر الشهود به لان كل واحد لا يعرف الجلد على وجهه . ولو جن الشهود أو خرسوا أو عموا أو ارتدوا أو ماتوا سقط الحد لما قلنا . ثم ينصب الرجل قائما ولا يربط بشئ ، ولا يحفر له حفيرة . لأنه ربما يفر ، فيكون دلالة الرجوع . وفي المرأة يحفر لها حفيرة للستر وفي رواية لا بأس بترك الحفر . فأما في الجلد فإنه يقام الرجل ، وتضرب المرأة قاعدة ، وينزع عن الرجل ثيابه ، إلا الإزار في الزاني ، وفي التعزيز ولا ينزع في القاذف إلا الفرو والحشو وفي الشارب روايتان وأشهرهما أنه يجرد .